السيد علي الحسيني الميلاني

165

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

6 - إن البخاري لم يكن يكتب الحديث في مجلس سماعه ، بل بلده ، فعن البخاري أنه قال : ربّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، وربّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ، فقيل له : يا أبا عبد اللّه بكماله ؟ ! فسكت ( 1 ) . أمّا مسلم ، فقد صنّف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه ، فكان يتحرّز في الألفاظ ويتحرى في السياق . . . ( 2 ) . وبعد ، فإن دعوى تلّقي الأمة أحاديث الصحيحين بالقبول وقيام الإجماع على صحتها . . لا أساس لها من الصحة . . لما تقدم . . ويأتي : النووي 1 - النووي : ليس كلّ حديث صحيح يجوز العمل به فضلاً عن أن يكون العمل به واجباً ( 3 ) ( قال ) : وما يقوله الناس : إنّ من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة ، هذا من التجوّه ولا يقوى ( 4 ) .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 11 . ( 2 ) مقدمة فتح الباري : 10 . ( 3 ) التقريب في علم الحديث ، عنه في منتهى الكلام في الرد على الشيعة : 27 . ( 4 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم ، وعنه أضواء على السنة المحمدية : 313 ، " والتجوه " طلب الجاه بتكلف .